الثلاثاء، 3 سبتمبر 2013

مصر وسوريا تاريخ من الوحدة كللته اتفاقية الدفاع المشترك

صورة تعبيرية

ترتبط مصر و سوريا بعلاقات متميزة منذ سنوات عديدة ،ففي عهد الرئيس جمال عبد الناصر كانت الدولتان دولة واحدة تحت مسمي "الجمهورية العربية المتحدة". و حتى بعد حل الوحدة لم تتخلى مصر عن شقيقتها سوريا و لا سوريا عن مصر فوقفتا جنبا إلى جنب في الفرح و الشدائد و لعل حرب أكتوبر عام 1973 كانت خير دليل. و التاريخ يذكر جيدا أن ضرب سوريا أو الاعتداء عليها يكون بداية للاعتداء على مصر. 

المزاعم الغربية والتي يريدون عن طريقها غزو سوريا عسكريا، ستؤثر على مصر و على سائر الدول العربية. فمنذ 30 يونيو و الولايات المتحدة و المجتمع الدولي يتحدثون عن مصر بنبرة التهديد بقطع المعونات أو العلاقات، كلها ضغوط لإرضاخ مصر لرغباتهم و تنفيذ مصالحهم في الوقت الذي تتحرر فيه أرض الكنانة من تبعيتها لأي قوى خارجية. 

و على الرغم من كافة التقارير التي تفيد بعدم تأثر مصر في حال ضرب سوريا الا أن مجرد توجيه التهديدات بذلك الأمر ترفضه مصر رفضا قاطعا لما يحمله من خراب لسوريا فهو لن يكون وسيلة لمعاقبة نظام الأسد أو لإنقاذ شعب سوريا "مثلما يزعمون" بل إنها ستكون نقطة البداية للاعتداء و إضعاف قوة العرب و على رأسهم مصر.

تنص اتفاقيات الدفاع المشترك بين مصر وسوريا التي وقعت عام 1966 على ان حكومتي مصر وسوريا وقعتا على اتفاقية الدفاع المشترك بناءً على رغبة شعبيهما والشعوب العربية.

وقام بالتوقيع علي هذه الاتفاقية المهندس محمد صدقي سليمان رئيس الوزراء عن حكومة الجمهورية العربية المتحدة و الدكتور يوسف زعين رئيس مجلس الوزراء عن حكومة الجمهورية العربية السورية. 

ونصت الاتفاقية علي 11 مادة وهم : المادة الأولى : تعتبر الدولتان المتعاقدتان كل اعتداء مسلح يقع على اية دولة منهما او قواتهما اعتداء عليهما ولذلك فانهما عملا بحق الدفاع الشرعي الفردي والجماعي عن كيانهما تلتزمان بأن تبادر كل منهما الى معونة الدولة المعتدى عليها وبأن تتخذا على الفور جميع التدابير وتستخدما جميع ما لديهما من وسائل بما في ذلك استخدام القوات المسلحة لرد الاعتداء. والمادة الثانية: تتشاور الدولتان المتعاقدتان بناء على طلب احداهما في الحالات الدولية الهامة التي تؤثر على سلامة اية واحدة منهما او استقلالهما. وفي حالة خطر حرب داهم، او قيام حالة مفاجئة، يخشى خطرها، تبادر الدولتان المتعاقدتان على الفور باتخاذ التدابير الوائية والدفاعية التي يقتضيها الموقف.

 وتنص المادة الثالثة على انه عند وقوع اي اعتداء مفاجئ على احدى الدولتين المتعاقدتين فبالاضافة الى الإجراءات العسكرية التي تتخذ لمواجهة هذا العدوان تقرر الدولتان فورا الإجراءات الأخرى التي تضع خطط هذه الاتفاقية موضع التنفيذ، والمادة الرابعة تنص علي : تنفيذا لأغراض هذه الاتفاقية قررت الدولتان المتعاقدتان انشاء الأجهزة الرئيسية التالية: مجلس دفاع ، قيادة مشتركة، وتتشكل من: " مجلس رؤساء الاركان ، هيئة الاركان المشتركة". 

وتنص المادة الخامسة على انه يتكون مجلس الدفاع من وزير الخارجية والدفاع الحربية في كل من البلدين وهما: المرجع الأعلى لمجلس رؤساء الاركان مجلس رؤساء الأركان ، وهيئة الأركان المشتركة والمادة السادسة تحدد مهام مجلس رؤساء الأركان ويتألف من : " رئيس هيئة أركان القوات المسلحة في كل من الدولتين . 

وتشير المادة السابعة الى انه في حال بدء العمليات يتولى رئيس هيئة أركان حرب القوات المسلحة للجهورية العربية المتحدة قيادة العمليات في الدولتين. وحول تحمل نفقات المنشأت العسكرية اكدت الاتفاقية في المادة الثامنة علي هذا البند قائلة " تتحمل كل من الدولتين نفقات المنشآت العسكرية اللازمة لأغراض العمليات العسكرية في أراضيها " . 

وتحدد المادة التاسعة مدة الاتفاقية حيث نصت علن أن : مدة هذه الاتفاقية خمس سنوات، تتجدد تلقائياً لمدة خمس سنوات أخرى وهكذا، ولأي من الدولتين المتعاقدتين أن تنسحب منها بعد إبلاغ الدولة الأخرى كتابة برغبتها في ذلك، قبل سنة من تاريخ انتهاء أي من المدد المذكورة سابقاً.

والمادة العاشرة تؤكد انه ليس في أحكام هذه الاتفاقية ما يمس بأي حال من الأحوال الحقوق والالتزامات المترتبة أو التي قد تترتب على كل من الدولتين المتعاقدتين بمقتضى أية اتفاقات خاصة أو ميثاق جامعة الدول العربية أو ميثاق الأمم المتحدة.

 والمادة الحادية عشرة تنص علي ان من يصدق على هذه الاتفاقية وفق الأوضاع الدستورية في كل من الدولتين المتعاقدتين، ويتم تبادل وثائق التصديق في وزارة خارجية الجمهورية العربية المتحدة، وتعتبر نافذة ابتداء من تاريخ تبادل وثائق التصديق وإثباتاً لما تقدم، تم التوقيع على هذه الاتفاقية وختمها بخاتمي الدولتين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق